زغلول النجار
79
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
ويتضح من المناقشة السابقة أن النوعين الرئيسيين للجبال اللذين اقترحهما ديوى وبيرد ( 1970 م ) وهما « أقواس الجزر البركانية الكورديليرية » و « النوع الاصطدامي » عبارة عن مرحلتين متتاليتين في دورة بناء الجبال ، حيث إن كل عملية اصطدام بين قارتين لا بدّ وأن يسبقها إغلاق حوض المحيط الفاصل بينهما ، وبعبارة أخرى فإن الجبال الاصطدامية هي المرحلة النهائية في تطور تلك التضاريس الأرضية الرائعة ، ولا بدّ أن تسبقها كل من مرحلة أقواس الجزر البركانية والمرحلة الكورديليرية ، ويتضح ذلك في عملية نشوء جبال الهيمالايا التي تعتبر نتيجة مزيج من النوعين الكورديليرى والاصطدامى لتكون الجبال ( cf . athavale ، in tarling and runcorn ، 1973 ) وقد استنتج هذا الكاتب أن الحدود الحالية بين لوح الغلاف الصخرى الذي يحمل شبه القارة الهندية وذلك الذي يحمل القارتين الأوروپية والآسيوية ( اليوراسية ) يحددها نطاق الأوفيوليتات والصخور الخليطة الملونة ( coloured rocks melange ) التي تفصل جبال الهيمالايا عن منطقة هضبتي قراقورام والتبت في آسيا الوسطى . . وأضاف أن حزام جبال الهيمالايا قد نجم عن مزيج من العمليتين الرئيسيتين لتكون الجبال . تمت عملية بناء جبال الهيمالايا عند نقطة اصطدام الحد القارى للوح الغلاف الصخرى الحامل للهند مع اللوح الصخري المكون لقاع بحر تيثيس القديم ، وهو من أسلاف البحر الأبيض المتوسط الحالي ( the tethyan oceanic crust ) إبان الفترة من العصر الطباشيرى المتأخر إلى عهد الإيوسين ( the late cretaceous - eocene period ) . ونتيجة لذلك تكونت سلاسل من أقواس الجزر البركانية ، وظل اللوح الصخري الحامل للهند يدفع بقاع بحر ( محيط ) تيثيس تحت القارة الآسيوية / الأوروپية حتى تم استهلاكه بالكامل ، وأدى إلى التصادم بين الكتلتين القاريتين وإلى بروز جبال الهيمالايا ، وعلى ذلك فقد كانت المراحل الأولى في بناء تلك السلسلة الجبلية هي مراحل أقواس الجزر البركانية ، أما المراحل اللاحقة في عملية بناء جبال الهيمالايا